العُصفور المغرور
تم نشره منذ 2024-07-02 | حاز على 177 مشاهدة
كان يا مكان، في قديم الزمان، هناك في الغابة الخضراء الكبيرة عائلة العُصفور الصغير تعيش على إحدى الأشجار العالية بحب وطمأنينة.
كَبُرَ العُصفور الصغير وتعلم الطيران من أمه العصفورة، وفي أحد الأيام أستيقظ العُصفور الصغير وقال لأمه: صباح الخير يا أمي.
الأمُّ: صباح النور يا صغيري. العُصفور :أمي بفضلك تعلمت الطيران وقد أصبحت جاهزاً لأنافس أصدقائي. الأمُّ: أحسنت يا صغيري، ولكن انتبه لنفسك أثناء الطيران فما زلت صغيراً.
العُصفور: حسناً يا أمي حاضر. ذهب العُصفور الصغير وبدأ يتباهى بنفسه أمام أصدقائه ويقول: انظروا لقد أصبحت بارعاً في الطيران أكثر منكم، هي هي. يطير للأعلى ويقول: أنتم لا تستطيعون التحليق للأعلى مثلي.
حزن أصدقائه منه وقالوا: ولكننا نستطيع الطيران مثله، ولكنه معجب بنفسه كثيراً. ذهب العُصفور الصغير وهو يفكر في نفسه أن يطير ليكتشف أماكن أخرى. قال لأمه: أمي أريد الطيران لأرى أماكن جديدة، لقد مللت من هذا المكان.
الأمُّ: لا يا عزيزي أنت ما زلت صغيراً وستعرض نفسك للخطر، وإني أخشى عليك من الصقر لأنه يلتقط العصافير الصغيرة. العُصفور :وما هو الصقر يا أمي؟ الأمُّ: إنه طائر يحب اللحوم يمتلك جناحين كبيرين ومخالب حادة ليلتقط بها، ويتصف بقوة نظره.
العُصفور: حسناً عرفت يا أمي، لا تقلقي علي. ذهب العُصفور وبدأ الطيران ليستكشف أماكن أخرى وبينما هو جالس على غصن شجرة، شاهد طائراً كبيراً قادماً نحوه حاول العُصفور الطيران وما إن حلق حتى التقطه الصقر.
كانت الأمُّ قلقة على صغيرها وبدأت البحث عنه وتسأل أصدقائه العصافير: يا عصافير هل رأيتم ابني الصغير؟ لقد تأخر وأنا قلقة عليه. ردت العصافير: لا لم نره اليوم ولكننا سوف نذهب للبحث عنه ونساعدك لا عليك. الأمُّ: شكراً لكم.
ذهب الأصدقاء وبدأوا البحث عنه حتى شاهدوا صقراً يلتقط عصفوراً صغيراً، فنادى أحد العصافير: انظروا انظروا إنه العُصفور الصغير هيّا بنا لنساعده. فكروا في خِطَّة تمكنهم من مساعدة صديقهم العُصفور، حتى توصلوا إلى أن يهجموا عليه جميعاً.
تجمعت العصافير وقامت بالهجوم دفعةً واحدةً وما إن رآهم الصقر أفلت العُصفور الصغير خوفاً منهم وهرب.
اقترب العُصفور الصغير نحو أصدقائه وقال لهم: شكراً لكم لأنكم أنقذتم حياتي من الصقر. كنت دائماً أتباهى بنفسي أمامكم وأزعجكم بكلامي وأنتم ساعدتموني. أنا أحبكم يا أصدقائي وأتمنى أن تسامحوني.
قالت العصافير: لا عليك لقد سامحناك ولكن انتبه لنفسك جيداً. عاد العُصفور إلى البيت وقال لأمه: أنا آسف يا أمي أعدك بأن لا أبتعد كثيراً عن المنزل وأن أسمع كلامك.
سامحت الأمُّ صغيرها وحضنته لعودته سالماً.