نحولة الكسولة
تم نشره منذ 2024-07-09 | حاز على 823 مشاهدة
في غابةٍ جميلةٍ مليئةٍ بالأشجار والأزهار الملونة الحمراء منها والصفراء والبرتقالية، كانت خلية نحلٍ موجودة بين الأشجار وكان النحل يعمل في سعادة وحب، فالنحل يحب العمل الكثير ولا يتعب أبداً، وكانت من بين النحلات في خلية النحل نحولة كسولة تعيش معهم.
كانت ترفض العمل وتدّعي بأنها ملّت وتعبت من كثرة العمل، ودائماً تريد الراحة ولا تريد العمل.
تشكو وتئن من كثرة المجهود والعمل الذي تبذلهُ كل يومٍ في رحلة الذَّهاب والعودة لجمع رحيق الأزهار.
كما كانت نحوله تحرض باقي النحلات على عدم العمل، وتقول نحن نتعب ونصنع العسل من أجل ماذا؟ ليستفيد غيرنا من العسل ولا نستفيد نحن شيئاً في هذه الحياة سوى التعب وبذل المجهود ولا نرتاح ابدآ.
كان النحل ينظر إليها بدهشةٍ واستغرابٍ شديدين ولا يجاوبها أحدٌ من النحل أو يرد عليها بشيء، ثم يواصلون عملهم بجدٍ ونشاطٍ بلا توقفٍ ولا مللٍ أو تعبٍ، اخترعت النحلة نحولة حيّلٌ وخدع جديدةٍ للهروب من العمل مع باقي النحلات، فكانت تخرج نحولة كل يوم مع السرب وتتظاهر بأنها تجمع رحيق الأزهار وتمتصه بجديةٍ وحماسٍ كباقي النحلات، لكنها في الحقيقة كانت تذهب إلى الفراشة الجميلة الملونة، وتجلس معها يتحدثان في أشياءٍ كثيرةٍ أو تلعب معها، وعند ظهور النحل عائداً إلى الخلية تسرع نحولة لتنضم إليهم، وتتظاهر بأنها تضع الرحيق الذي جمعته في المكان المخصص لها.
نصحتها صديقتها الفراشة كثيراً أن تتوقف عن الكذب لأنه سوف يؤذيها، واخبرتها بأهمية وضرورة العمل والجد والاجتهاد وفائدته في حياتها، لكن نحولة كانت تقول لها: وماذا عنك ماذا تفعلين يا فراشة؟ تتجولين في الحقول والحدائق ولا عمل لكِ.
ترد الفراشة: كلّ مخلوقٌ في الكون له عملٌ محدد والله سبحانه وتعالى وزّع الأعمال حسب مقدرة كل مخلوقٍ خلقهُ الله، فلكلٍّ منا طاقةُ تحمّلْ تختلف عن الآخرين، فهناك (الحمار خلقه الله يحمل الأوزان على ظهره، والطائر أعطاه الله منقارٌ طويلٌ يلتقط به الديدان من الأرض وينظفها وبذلك يساعد الفلاح، والبقرة تعطي الإنسان الحليب ليصنع منه الزبدة والجبن ويشربه أيضاً).
لم ترد نحولة على كلام الفراشة وأكملت الفراشة قائلةً: انظري يا نحولة إلى زملائك وهم عائدون من جمع الرحيق كل يوم لم يشكو يوماً، ولم تتمرد نحلةٌ منهم على حياتها، هكذا خلقهم الله عزّ وجلّ، كانت نحولة لا تريد سماع شيء فوضعت أجنحتها على أذنيها ولم تهتم لكلام الفراشة التي كانت تنصحها.
كانت نحولة تعتقد بأن الفراشة تقول هذا الكلام لكيلا تجلس معها ولا تنعم بالراحة. تركت النحلة الفراشة وطارت مسرعةً لكي تلحق بالسرب وهو عائدٌ إلى الخلية.
في إحدى الأيام دخلت ملكة النحل تتفقد الخلايا المخصصة لوضع العسل، فاكتشفت أن الخانة المخصص للنحلة نحولة خاليةً تماماً من العسل، وعندما عاد السرب استدعت الملكة نحولة وتحدثت معها عن أهميه العمل الجماعي، وبأنه يشعرنا بالسعادة ويحمل فائدةً لنا ولغيرنا، وأن العسل الذي نصنعه يفيد في شفاء كثيرٍ من الأمراض وأن هناك الكثيرين ممن يشكرننا على جمعه.
عندها عرفت نحولة أنها مخطئة عندما كانت تقضي وقتها باللعب واللهو. شعرت نحولة بالخجل واعتذرت من جميع النحلات لأنها لم تكن تعمل معهم وعادت للعمل من جديد بكل نشاط وحب.
يقسم الأطفال إلى مجموعات ويقوم الأطفال بإعادة سرد القصة لإيصال الهدف بشكل جيد ومن ثم تمثيل أدوار القصة إن أمكن وبشكل مبسط للأطفال.