ا لـ ـسـ ـا حـ ـة تـ ـجـ ـمـ ـعـ ـنـ ـا

جاري التحميل

img

جدي و قصة الأضحية

تم نشره منذ 2024-06-18 | حاز على 586 مشاهدة

كان يا ما كان ، كان هناك طفلٌ يدعى نايف ، كان يحب أن يستمع لقصص جده و يطلب دائماً من أمهِ الذهاب إليه لكي يسمع كل جديد . في أحد الأيام استأذن الطفل نايف أمه ليذهب إلى بيت جده ليستمع إلى ما يسرد عليهم جده من قصص عيد الأضحى المبارك والذهاب إلى صلاة العيد وذبح الأضاحي و غيرها من قصص ... كان الطفل نايف متحمساً لسماع قصص الجد ليتدرب ويعرف ما عليه الاستعداد له ، وعند وصوله بيت الجد محمود ، كان الجد يجلس في غرفته ذات المكتبة الكبيرة ، يقرأ الكتب كعادته فجلس معه ثم ذهب نايف إلى المكتبة ووضع كرسياً وقف عليه وأخذ كتاباً بعنوان قصص العيد وناوله لجده وقال له : هيّا يا جدي من أين سنبدأ ، قال الجد : سأحكي لك قصة الأضحية بعد صلاة العيد أي أول أيام العيد ، ُيفترض أن نذهب لذبح الأضحية فقال له : نايف ما هذه الأضحية يا جدي ، فردَّ الجد : الخروف الذي نرعاه منذ 10 أيام ، تعجّبَ نايف وحزن لأن الخروف سوف يُذبح ، فقال له جده : سوف أحكي لكَ لماذا سوف نذبحه ولا تستعجل الحُكم ، فأنا أعلم ما لديك من فضول لكنني سوف أسرد عليك أولاً قصة سيدنا ابراهيم وسيدنا اسماعيل في ذات ليلة رأى سيدنا إبراهيم في المنام أنه يذبح سيدنا اسماعيل ورؤيا الأنبياء وحي ، فلم يشاور سيدنا إبراهيم ولده في تنفيذ رؤيا من الله ولكنه كان متردداً في تنفيذ تلك الرؤية ، تعجّبَ نايف وقال لجده : أسوف يُذبح ولده سيدنا اسماعيل يا جدي ، فضحك الجد وقال له : اصبر يا بني سوف أكمل لكِ القصة اطمئن ، سكت نايف وقال لجده : اذا أكمل القصة قال الجد : سيدنا ابراهيم قصَّ الرؤيا على ولده سيدنا اسماعيل فقال له : يا بني إني أرى في المنام إني أذبحك فانظر، ماذا ترى فقال : يا أبتي افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ، نظر نايف لجده في دهشة وأكمل الجد أخذ سيدنا إبراهيم سيدنا اسماعيل وابتعدا حتى لا تشعر أمه بما سوف يحدث وأضجعه على جبينه ، فقال سيدنا اسماعيل لسيدنا ابراهيم يا والدي اشدد رباطي حتى لا اضطرب واكفف عني ثوبك حتى لا يتلطخ من دمي فتراه أمي ، فحزن بكى نايف وسأل جدهُ : أحقاً سوف يذبح ابنه يا جدي ؟ فقال له جده : لا تحزن يا صغيري ، ففرج الله سوف يحدث ولكن الصبر يا بني... أكمل الجد قصة سيدنا إبراهيم وولده وقال: قال سيدنا اسماعيل لسيدنا ابراهيم يا والدي مرّر السكين على حلقي ليهون الموت علي فاذا أتيت أمي فإقرأ عليها السلام مني، فأقبل سيدنا ابراهيم عليه السلام لكي يقبله وهو يبكي ويقول نِعمَ العون أنت يا بني على أمر اللهَّ فمرر السكين على حلقه فلم تعمل شيئاً فقال سيدنا اسماعيل ما بك ؟ قال : انقلبت السكين ، فقال : اطعن بها طعناً ، فلما طعن بها لم تقطع شيئاً فنادى يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا هذا فداءً ابنك فنظر سيدنا ابراهيم فإذا سيدنا جبرائيل عليه السلام معه كبش من الجنة فقال : "وفديناه بذبح عظيم " أي أن الله تعالى خلصّ سيدنا اسماعيل من الذبح بأن جعل له كبشاً فداءً له ولم يذبح سيدنا إبراهيم ولده ولكن كان هذا امتحان لصبره وطاعته ،ونجح بالاختبار وعندما يذبح الخروف سيكون للعائلة نصيبها من اللحم فيما الحصة الأكبر ستوزع على الأهل والأقارب والمساكين.

انقر لتحميل تفاصيل أكثر

اتصل بنا

لِمَا لا تتصل بنا حالاً؟

اتصل بنا