طاعة الوالدين إحساناً
تم نشره منذ 2024-11-05 | حاز على 165 مشاهدة
الأم: لقد طلبت من مجد أن يساعدني في حمل سلة الغسيل فنهرني وأبى ذلك بطريقة فظّة ...
الأبُّ: ماذا تقولين وكيف يصدر منه هذا الكلام؟
سأذهب لأُبينَ لهُ أنَّ ما قامَ به غير مقبول أبداً وأنَّ عليه أن يستمع إليك أكثر، شهد: أيمكنك أن تترك الأمر لي يا أبي؟
الأبُّ: هل أنت متأكدة من أنكِ تستطيعين ذلك يا شهد، أخاف أن تقوى شوكته عليك وأن يرفع صوته عليك كذلك.
شهد: لا يا أبي صحيح أنا أصغر منه سنّاً لكني أعرف دواء أخي، فإن مجد يحبُّ أبا الحلول وفكرت في أن أذهب برفقة مجد إليه وسأخبره بما فعل مجد لكي ينصحه فهو ماهر في ذلك وأسلوبه أدعى للقبول يا أبي، أيمكنني ذلك؟
الأب: حسناً يا ابنتي شكراً لكِ على المساعدة، لكن حاولي ألّا تتأخروا في العودة إلى البيت لكي لا نقلق عليكما.
شهد: حاضر لا تقلق يا أبي سنعود بسرعة.
وهنا شهد تدق الباب على مجد...
مجد: لماذا أنتِ هنا أجئت لتوبيخي أنت أيضاً؟
شهد: لا لكني جئت إليك للذهاب إلى أبي الحلول أتريد مرافقتي؟
مجد: حسناً إنها فكرة جيدة لقد مللت البقاء هنا أساساً.
أبا الحلول: مرحباً يا أطفال كيف حالكم؟
شهد ومجد: نحن بخير.
أبا الحلول: أنا ألاحظ أنك لست بخير يا مجد لابُدَّ أنَّ بك خطباً ما.
شهد: لقد غضبت منه والدتي صباحاً ولذلك هو منزعج ربما.
مجد: لقد علمت أنه هناك أمراً ما لقد جئت هنا لتفضحيني.
أبا الحلول: أحقاً ما أسمع يا مجد أنا لم أعهد مثل هذه التصرفات أن تصدر من شخص مثلك يا بني أنصحك.
فأنت رجل كبير وتعرف الفعل الصحيح من الخطأ لكني سأخبرك حكاية لكي تبقى عالقة في أذنك، ذات يوم أخذ ابنٌ عاق والدته العجوز إلى حبل بعيد ليتخلص منها لأنه كان يظّن أنها عبءٌ عليه، فلّما وصل إلى الجبل تركها هناك وعاد راجعاً وفي أثناء رجوعه سمع عواء الذئاب فرق قلبه على والدته وأراد أن يرجع لكي يأخذها قبل أن تأكلها الذئاب. ولمّا وصل أمامها غيّر نبرة صوته لكي لا تعرفه أمه، فإذا بالمرأة العجوز تقول له: لقد ذهب ابني من هذا الطريق يا بني أرجوك اذهب والتحق به فأنا أخاف أن تأكله الذئاب فعرف الابن الذي كانت سلوكياته خاطئة كم كان ظالماً في قراره ذاك.
فأرجع أمه إلى البيت واعتنى بها أحسن رعاية منذ ذلك اليوم.
أبو الحلول: أرأيت كيف كان موقف الأم اتجاه ابنها بالرغم من عقوقه.
مجد: لقد كنت متعباً جداً حين طلبت مني مساعدتها في احضار سلة الغسيل لكنني أعترف بخطأي فقد رفضت طلبها بأسلوبٍ قبيح.
أبو الحلول: الاعتراف بالخطأ فضيلة، وعليك أن تعتذر منها وأن لا تتكرر نفس الغلطة مرة أخرى يا مجد فعقوق الوالدين يغضب الله.
مجد: سأفعل ذلك بالتأكيد.
شهد: لقد تأثرت جداً بالقصة كيف عليَّ أن أبر والدي يا أبا الحلول؟
أبو الحلول: هنالك الكثير من الأمور التي يمكنكم فعلها لبر والديك لكني سأحكي لكم بعضاً منها (أولاً: طاعة الوالدين بالمعروف ـ ثانياً: يجب أن تلتزما بكلامهما لا سيما أنكما لا تزالا صغيرين ـ ثالثاً: اللطف في محاورتهما واستخدام أسلوب لين في الحوار معهما وتجنب الغضب أمامهما قدر الإمكان ـ رابعاً: لا تقولا لهما أي لفظ يدل على ضجر ومن ذلك قول أفٍّ)، هذه بعض الأشياء العامة التي يجب على كل منّا القيام بها اتجاه والديه.
مجد و شهد: شكراً لك يا أبا الحلول على مساعدتك لنا وتقديم بعض النصائح لنا.
أبا الحلول: العفو هذا واجبي يا أولادي أرجو أن تكونا قد استفدتما من كلامي.
مجد: نعم لقد استفدنا كثيراً ،شكراً لك.
أبو الحلول : الآن يجب عليك الذهاب والاعتذار من والدتك
مجد: حتماً سأفعل ذلك.
وعند طريق العودة اقترح مجد أن يشتري طبقٌ من الحلوى ليعبر عن اعتذاره لوالدته ويطلب منها السماح.
النشاط: توضع المربية مجموعة من المواقف في سلة بين مواقف بر بالوالدين ومواقف عقوق لهما، والموقف الذي يحمل بر الوالدين يوضع على حبل الغسيل والثاني يبقى في السلة.