ا لـ ـسـ ـا حـ ـة تـ ـجـ ـمـ ـعـ ـنـ ـا

جاري التحميل

img

الوردة المفقودة

تم نشره منذ 2024-11-04 | حاز على 171 مشاهدة

(( الوردة المفقودة))
في إحدى ليالي الشتاء الملبّدة بالضباب، يجلس المحقق الشهير فريد بصحبة مساعده إبراهيم في مكتب التحقيق ينتظران قضية جديدة تثير فضولهم وفجأة يرن الهاتف ليتقدم رجلٌ ثري يُدعى أحمد عبد المجيد وهو رجل ثري ويملك شركة مقاولات كبيرة ببلاغ عن تعرضه للسرقة، يرفع المساعد إبراهيم سماعة الهاتف ويقول : ألو... نعم .... مكتب التحقيق في فرع الشرطة، المتصل : أحمد عبد المجيد، أريد أن أتقدم ببلاغ سرقة حصلت في منزلي الكائن وسط المدينة، المساعد إبراهيم يخبرالمحقق فريد بمجريات المكالمة ويأمر المحقق فريد مساعده في الانطلاق معه وبسرعة نحو المكان، وصلا منزل السيد أحمد وهما يتأملان ويجوبان أرجاء المنزل ثم جلسا لأخذ إفادته وطرحا عليه بعض الأسئلة ، المحقق فريد : ما نوع السرقة يا سيد أحمد ؟ ، السيد أحمد : سُرِقَت من منزلي وردة حمراء غالية الثمن فيندهش الاثنان متسائلين : وردة حمراء ؟! ، السيد أحمد : نعم ، وردة حمراء وهي من أغلى ورود العالم وقيمتها تقارب المئة مليون ليرة سورية ، يزداد اندهاش الاثنين ويقولان بصوتٍ واحد : 100 مليون ليرة !!!!! ، السيد أحمد : نعم هي من أغلى الورود الموجودة في العالم ، وضعتُها في إناء زجاجي في غرفة المكتب ، ولكنني فجأة لم أجدها فكانت الزجاجة فارغة دون أي أثر للوردة، يسأل المحقق فريد وهو يهز رأسه : اممممم ، أخبرنا بمزيد من التفاصيل ولا تترك أي صغيرة أو كبيرة ، يبدأ السيد أحمد بسرد القصة، والمحقق مصغياً إليه بشكل جيد ليجمع المعلومات ويحلل ويدقق والمساعد يدوّن كل ما يقوله السيد أحمد في السجل الخاص لدفتر التحقيقات ، يقول السيد أحمد : اشتريت هذه الوردة قبل أيام قليلة بهدف بيعها بسعر أغلى ، ووضعتها في مكتبي أمام عيني ولكن أثناء الحفل زوجتي غادرَت المكتب لبضع دقائق وكنت أتردد إليه لأتأكد من وجودها إلا أنني عندما غادر الجميع وعدت إلى المكتب لم أجدها ، يسأل المحقق فريد : ومن يعلم بأمر تلك الوردة؟ ، السيد احمد : الأشخاص المقربين مني فقط ، المحقق فريد : أخبرني عن هؤلاء يوم الحفل ، السيد أحمد : زوجتي سلمى اختفت بعد توزيع الحلويات لعدة دقائق وعندما سألتها : أين كانت ادّعت أنها كانت في الحمام علماً أنني كنت هناك ولم أجدها ، المحقق فريد : هل تشك بها ؟ السيد أحمد متردّداً : ربما، ثم يضيف ، سعيد صديقي وهو خبير زراعي أظهر اهتماماً غير طبيعي بهذه الوردة و طلب مني استعارتها لإجراء دراسة عليها في محاولة منه لزراعة زهرة شبيهة بها وهوالآخر غادر الصالة قبل آخر ربع ساعة ، وعندما بحثت عنه وجدته في الحديقة وقال لي أنه خرج ليستنشق الهواء النقي في الخارج قليلاً ........تذكرت وحسان أخي طلب مني شراء هذه الوردة أكثر من مرة لأنه يريد أن يبيعها لشخص يعرف قيمتها وهو الآخر استاذن أثناء الحفلة ليدخل المكتب ويجري اتصالاً هاماً ، المحقق فريد : تذكر يا سيد أحمد ، هل من أشخاص غير هؤلاء تشك بهم؟ فكّر السيد أحمد وقال :عادل المحاسب المالي والذي خسر كل مدخراته مؤخراً لعلاج زوجته المريضة وقد طلب مني قرضاً قبل فترة ورفضته لأنها لم تكن المرة الأولى التي يقترض بها المال وهو الآخر كان يغادر الصالة إلى الخارج يجري اتصالاً بزوجته كما أخبرني بذلك ، المحقق فريد : ألم تنسَ أحداً ، سكت قليلاً وفكر... وفكر ثم تذكر قائلاً : حامد حارس الأمن المنزلي الذي كان يدور في محيط المنزل ذهاباً وإياباً لعدة مرات بطريقة غير معتادة وعندما سألته ، قال : إنه يخاف على الوردة من السرقة ، المحقق فريد : هذا يعني أنك تشك بهم جميعاً يا سيد أحمد ، السيد أحمد : نعم وللأسف باشر المحقق برفقة مساعده إبراهيم أعماله التفتيشية في أرجاء المنزل والمكتب خصوصاً ملاحظاً دقائق الأشياء متتبعاً الآثار وطلب من إبراهيم أن يعطيه صندوقاً صغيراً يحتوي على بودرة ولاصق ومسطرة وقام باستخدامهم في رفع البصمات فرش البودرة على الأسطح والرفوف والنوافذ ووضع لصاقة بحذر شديد عليها ومن ثم ألصقها على الورقة وتسجيل المعلومات أسفلها وسجّل ما جمع من أدلة في دفتره الخاص . ومن ضمن تلك الأدلة شباك المكتب القريب من مكان الوردة الذي كان مفتوحاً قليلاً ، وهناك آثار حذاء مدبّب في مقدمته على حافة الشباك وعليها بقع من الطين ، ووجد في حديقة المنزل خاتم نسائي اتضح أنه لزوجة السيد أحمد ، كما وجد قفازات في سلة النفايات القريبة من المنزل تشبه قفازات المزارعين ، وحسان يمتلك مفاتيح جميع الغرف في المنزل لأنه كان يسكن مع أخيه أحمد ، وبعد إفادات الجميع والتحقيق معهم أي جميع المشتبه بهم لاحظ المحقق فريد أن يد حامد مجروحة وسأله عن السبب، فأخبره أنه كان ينظف بعض النباتات في الحديقة قبل الحفلة ، واستجوب عادل ولاحظ أن حذاءه مدبب ، واستمر المحقق بالبحث عن أي معلومات قد تفيده في معرفة مصير الوردة .

انقر لتحميل تفاصيل أكثر

اتصل بنا

لِمَا لا تتصل بنا حالاً؟

اتصل بنا