رفقاً بالوالدين
تم نشره منذ 2024-11-02 | حاز على 154 مشاهدة
كان أب يعيش مع أسرته في إحدى القرى القديمة والتي ولي عليها والياً ليدير شؤونها مع القرى الأخرى وهذا الوالي لديه أب عجوز كاهل بالسن أشيب لا يُقدّر على الحراك ضعيف البنية ليس له حول منه ولا قوة ،كان هذا الوالي مهمل بأبيه لا يهتم فيه ولا بتنظيفه ولا بترتيبه ولا حتى يسأل عنه إذا أكل أو شرب وكان ينتظر وفاته ليتخلص من ذلك الأب العجوز الذي يعيق عليه طريق حياته ويخزيه بين الناس نظراً لعجزه وضعفه حتى أنه كان يرميه بالشمس لساعات طوال على حصيرة قديمة مهترئة من القش دون أن يتذكر أن هذا الرجل المسكين كان يوماً من الأيام من ساعده على أن يصبح كبيراً ورعاه في صغره حتى أصبح قوياً وأصبح والياً على الناس، والرجل كان لديه ابنٌ صغير من العمر لم يتعدى الرابعة عشر.
وفي يومٍ من الأيام قرر رؤساء هذه القرى الاجتماع عند هذا الوالي في منزله ،وبالفعل جهّز الرجل الضيافة وما يحتاجونه من توجيب ولوازم، وعندما اقترب موعد قدومهم، وفي ظل توتر الرجل في المنزل وحيث يريد كل شيء مجهز بشكل منمّق وأثناء اسراعهِ تعثّر بوالده ونظر إليه والده نظرةً أفهمه فيها أنه لابأس أكمل عملك.
لم يحن قلب الوالي القاسي على أبيه فنادى ابنه الصغير بصوت عالي وقال له: هيّا ساعدني لأنقل جدك خلف المنزل حتى لا يراه الضيوف، وبالفعل قام الوالي القاسي على أبيه فنادى ابنه الصغير بصوتٍ عالي وقال له: هيّا ساعدني لأنقل جدك خلف المنزل، وأخذ الحصيرة التي كانت مطوية وقال لأبيه: انتظر يا أبي...
وذهب ليحضر سكيناً حتى يجهز لجده مكان جلوسه وبالفعل قطع الولد الحصيرة إلى نصفين ووضع النصف الأول تحت جده وأخذ النصف الثاني ليحتفظ به.
فقال والده: ما خطبك يا ولد لماذا فعلت ذلك؟
فقال له الابن: احتفظت بها حتى تكبر لأضعك مكان جدي يا أبي...
فوقف الأب مذهولاً من كلام ابنه وقال له: ومن علمك هذا؟
قال له: أنت من علمتني ذلك بفعلتك بجدي المسكين...
هنا انهار الأب على الأرض ومسك ولده واحتضنه وقال له: لا يا ولدي لم أكن أقصد ذلك!
فقال له الابن: بلى أنت رميت جدي....
فنظر الأب إلى أبيه فوجده يبكي بحرقة شديدة دون أن يتكلم كلمة واحدة وأخذ يد أباه وظّل يقبلها وهو يبكي ويقول له: سامحني يا أبي لقد غرتني الحياة ونسيت فضلك عليَّ، أرجوك سامحني يا أبي.
فهز َّالعجوز رأسه مسامحاً ولده الوالي فقام الوالي نادماً وأخذ الأب للاستحمام وقام بترتيبه وتنظيفه وقص شعره وألبسه أجمل اللباس ووضعه في صدر المجلس وعندما دخل الرجال قال لهم : يشرفني أن يكون هذا المسن والدي وهو يبكي في قلبه من شدةِ حرقته على أبيه وكيف استهان به كل هذا العمر.
النشاط: بعد سرد القصة من قبل المربية والحوار مع الأطفال ،تقوم المربية بشرح النشاط ومن ثم توزع قطع الكرتون لقصه على شكل قمع ومن ثم على الأطفال قص الرأس ولصقه على الجسم ومن ثم لصق الأيدي والأرجل من الإيفا وخيطان الصوف.