ا لـ ـسـ ـا حـ ـة تـ ـجـ ـمـ ـعـ ـنـ ـا

جاري التحميل

img
img

الجار قبل الدار

تم نشره منذ 2024-10-29 | حاز على 142 مشاهدة

كان الجَدّ سالم يشتري بعض الأغراض ولوازم المنزل من المتجر، وكانت معه حفيدته الصغيرة سلمى وهنا كانت جارتهم أم مريم تشتري بعض الأغراض هي الأخرى، فألقت التحية على الجَدّ وعلى سلمى ووقفت تحاسب وتدفع النقود ولكن نقودها لم تكفي فوقفت حائرة لا تدري ماذا تفعل فراجعت بعض الطلبات وهنا شاهد الجَدّ ما فعلت فذهب إليها وقال لها: تفضلي يا أم مريم باقي النقود واشتري باقي الأشياء.
فرحت الجارة كثيراً واشترت باقي الأشياء لأنها كانت تجتاحها ثم خرجت من المتجر وأعاد الجَدّ لُعْبَة كانت سلمى قد اشترتها وهنا شعرت سلمى بالضيق فقالت: لماذا يا جدي؟
فقال الجَدّ سالم: إنَّ الجارة كانت تحتاج إلى الأموال يا سلمى فنقودها لم تكفي لشراء الطعام فأعطيتها النقود لتشتري ما تريد.
فردَّت الطفلة قائلة: ولكن يا جدي أنا كنت أريد العروسة باربي الآن.
ردَّ الجَدّ وهو مبتسم قائلاً: يا سلمى سوف أحضرها لك اليوم. النقود في المنزل لا تقلقي.
فقالت الصغيرة: ولماذا يا جدي فعلت ذلك؟
فقال الجَدّ سالم: لأن الله والنبي الكريم وصى على الجار يا سلمى فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم :”خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، خير الجيران عند الله خيرهم لجاره”، وأكمل الجَدّ قائلاً: هيّا يا سلمى سوف أحكِ لكِ قصة جميلة جداً، عن الرسول صلى الله عليه وسلم يحكي أن أحد الأنصار ذهب إلى النبي صلى الله صلى عليه وسلم فوجده واقفاً مع رجل يكلمه فظّل الرجل الأنصاريّ ينتظر حتى يفرغ الرجل من حديثة، لكن الرجل أطال الحديث والرسول واقف يستمع إليه حتى أشفق الأنصاريّ على الرسول صلى الله عليه وسلم من طول قيامه ووقوفه، ولمّا انتهى الرجل من حديثه ذهب فقام الأنصاري إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال له: ”أتدري من هذا قال الأنصاريّ: لا فقال الرسول(ص) ذلك جبريل عليه السلام مازال يوصيني بالجار حتى ظننت أنهُ سيورثه ، أما أنك لو سلمت عليه لرد ع ليك السلام “، أنهى الجد قصته قائلا ، وهكذا يعظم الإسلام حقوق الجيران يوصى بالإحسان اليهم. وهنا قالت سلمى، وهل نأخذ ثواب يا جدي على الإحسان إلى الجيران ، فهز الجِدّ رأسه قائلَا : بالطبع يا سلمى يا ابنتي قال الله تعالى : ”واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانًا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب.
وفي اليوم التالي خرجت سلمى إلى الحي تلعب وتمرح مع أصدقائها فشاهدت جارتهم وهي تحمل الأكياس وأغراض ثقيلة وتذكرت كلام جدها عما قال عن الجار والإحسان إليه فأسرعت سلمى إلى الجارة وساعدتها بحمل الأغراض إلى منزلها، فتشكرتها الجارة على المبادرة والمساعدة وأعطتها بعض الحَلْوَيَات مكافئةً لها، عادت سلمى إلى المنزل وهي سعيدة وفرحة.
بعد انتهاء المربية من سرد القصة تحاور وما الذي تعلمنه من القصة ثم يتوزع الأطفال على الطاولات عند المربيات وتقوم كل مربية بطرح الأسئلة عليهم بواسطة استراتيجية ساعي البريد يأخذ الطفل الظرف ويفتح و سحب سؤال و الإجابة عليه.

انقر لتحميل تفاصيل أكثر

اتصل بنا

لِمَا لا تتصل بنا حالاً؟

اتصل بنا