اليوم الأول بالروضة
تم نشره منذ 2024-10-21 | حاز على 161 مشاهدة
شهلة طفلةٌ لطيفةٌ وخجولةٌ عمرها أربع سنوات. أيقظتها أمها باكراً لتأخذها إلى روضة الأطفال القريبة من منزلهم، ووضعت لها بعض الطعام الصحي لتتناوله هناك. إنه يومها الأول كيف ستقضيه صغيرتنا؟
شهلة: يا له من مكانٍ رائعٍ يا ماما.
الأمّ: انظري يا شهلة فيه ألعابٌ جميلةٌ وأشجارٌ وأزهارٌ ذو رائحةٌ طيبةٌ وأيضاً أطفالٌ كثيرون، ومربيات لطيفات.
شهلة: ستبقين معي ماما أليس كذلك؟
ضمتها أمها في حضنها وقالت بلطف: لا يمكنني ذلك يا عزيزتي. هذه روضة وهي مخصصة للصغار فقط، سأعود إليك بعد قليل.
تشبثت شهلة بساق أمها وهي تبكي وتقول: لا يا ماما خذيني معك لا أريد أن أبقى وحدي.
حاولت الأمّ تهدئتها لكن لا جدوى، فلقد تردد صدى بكائها في كل أرجاء الساحة، فقالت الأمّ في نفسها: أوه يا ربي ما العمل الآن؟
جاءت إحدى المربيات وقالت لشهلة بلطف: أنت محظوظةٌ اليوم، سوف يكون لديك أصدقاء كثيرون.
لكن شهلة لا تريد أن تسمع شيئاً وزادت من حدة بكائها، وهي تقول: أخاف أن تنساني ماما هنا.
حينئذ اقبلت عليها طفلةٌ مرحةٌ اسمها نهلة وقالت لها: مرحباً ما اسمك؟ أنا مريم ثم قالت مازحة: إنك تبكين كالطفل الرضيع. كفاك صراخاً هيا معي الآن سآخذك إلى قاعتنا الجميلة.
اطلقت شهلة يد أمها بعدما قبلتها، وذهبت مع مربيتها وصديقتها الجديدة وهي تمسح دموعها بمنديل.
وجدت شهلة في القاعة بنات وأولاد آخرين جالسين على كراسي صغيرة حول طاولة كبيرة. قالت لهم شهلة: صباح الخير أنا صديقتكم الجديدة. كيف حالكم؟ ردوا عليها جميعاً: نحن بخير. أهلاً ومرحباً بك.
نظرت شهلة حولها فوجدت جدران القاعة مزينة بصور ورسومات حلوة، وسبورة وَسَط الحائط، وفي ركن رأت خزانة مليئة بالكتب والقصص الجميلة.
قالت شهلة في نفسها: يا الله كم هو مكان جميل، سوف آتي إلى هنا كل يوم.
تعرف الأطفال على مربيتهم الظريفة، ثم قالت المربية مبتسمة: هنا بيتكم الثاني سأعلمكم فيه المبادئ الأولية للقراءة والكتابة والرسم، وستلعبون وتمرحون في الساحة الواسعة. أليس هذا رائعاً يا صغار؟
ردد الأطفال بصوتٍ واحدٍ: رائع، وفي آخر النهار عادت الأم لتأخذ ابنتها. عانقتها شهلة وهي تقول لها مسرورة: شكراً يا ماما لأنك لم تنسيني.
سألتها الأمّ: كيف قضيت نهارك اليوم يا شهلة؟
ردت شهلة عليها: سوف أحكي لك عندما نصل إلى البيت وسوف أذهب إلى الروضة كل يوم يا أمي، فأنا سعيدة جداً.
تقوم المربية بتطبيق استراتيجيات المقابلات الجماعية، حيث تكون المربية هي المذيعة وتطرح الأسئلة على الأطفال.
عبّر عن مشاعرك في المواقف التالية:
ـ عندما تذهب إلى الحديقة للعب؟
ـ عندما تتركك أمك في الروضة؟
ـ عندما تشتري قطعة حلوى؟
ـ عندما يكسر أخيك الصغير لعبتك؟