يوميات شهد ونهلة في الروضة
تم نشره منذ 2024-10-16 | حاز على 154 مشاهدة
كان يا مكان في بيت بسيط وجميل. كانت نهلة تعيش مع شقيقتها التوأم شهد ووالدهما ووالديهما، وفي إحدى الأيام رن منبه الصباح.
أنها 7:00 صباحاً استيقظت نهلة بهمةٍ ونشاطٍ، وقالت لوالدتها: "صباح الخير ماما" اليوم سأرتب غرفتي بمفردي قبل الذَّهاب إلى الروضة.
الأمّ: شكراً لكِ يا حلوتي، سلوكٌ جميلٌ أن تعتمدي على نفسك. أنا سعيدةٌ بك يا ابنتي.
الأمّ: الساعة 7:30 وشهد ما زالت ملتفة باللحاف، هيا يا صغيرتي. تمتمت لوالدتها: لا أريد أن استيقظ من نومي، أحتاج إلى قسطٍ كبيرٍ من الراحة، فأنا متعبةٌ جداً.
انتزعت الأم اللحاف منها وبدأت تدغدغها وهي تقول لابنتها: دعي الكسل جانباً وانهضي الآن. حضرت لك فطيرة بالمربى كما تحبيها. ما أطيبها!
الساعة 8:00 صباحاً وصلت نهلة وشهد إلى روضة الأطفال. انضمت نهلة إلى أصدقائها بكل إشراقٍ وحيويةٍ، بينما دخلت شهد إلى القاعة متأخرة وهي تجر رجليها وعينيها متعبتان ومثقلتان بالنعاس.
شَرَعَت المربية في تلقين الأولاد الحروف الأبجدية العربية، وتعلمهم كيفية قراءتها بالترتيب، فكانت نهلة وبقية الأطفال يرددون هذه الحروف بطريقةٍ سليمةٍ، ومرتبة ترتيباً صحيحاً.
في حين كانت شهد تنطقها برخاوةٍ وتخلط بعضها ببعض، وهي غير قادرة على التركيز وفتح عينيها جيداً.
دق جرس00: 10 ساعة استراحة الأطفال حيث انتشرت نهلة وأصدقائها في ساحة الروضة وهم يَركضون ويلعبون ويضحكون.
حينئذ انتبهت المدربة إلى عدم وجود شهد معهم فعادت مسرعةً إلى القاعة لإحضارها، ولكن شهد كانت تغط في نومٍ عميقٍ.
الساعة 12:00 حان وقت تناول وجبة الغداء.
نهلة في مطعم الروضة مع أصدقائها يأكلون بشهيةٍ كبيرةٍ، أما شهد فقد جلست على الطاولة وقد فقدت شهيتها وأخذت تنظر إلى الطعام دون أن تأكل منه لقمةً واحدةً.
بعد الانتهاء من تناول الطعام وغسل الأطفال أيديهم جيداً. التف الأطفال حول المربية داخل الصف من أجل تعليمهم الرسم بالأقلام الملونة أحياناً، واستعمال الدهان المائي وريشة الرسم أحياناً أخرى، أما شهد فلم تستمتع بهذه اللحظات الجميلة وفي نهاية الدرس كافأت المدربة الأطفال ببعض الهدايا الجميلة لحسن تعاونهم معها ولرسوماتهم الجميلة، أما شهد فقد كانت غارقة في النوم ولم تأخذ شيء.
انتهت الحصة وآن الأوان أن يلتحق الأطفال بمنازلهم. غادر الأطفال روضتهم بفرحٍ مع أولياء أمورهم في حين خرجت شهد متململة من كثرة النوم.
سألتها أمها: كيف قضيت وقتك يا عزيزتي؟ أجابتها شهد: لست أدري يا أمي. لا أتذكر شيئاً سوى أنني نمت كثيراً. أما نهلة فكانت فرحة جداً بما أهدته المعلمة لها.
كانت شهد تنظر إلى أختها بحسرةٍ لأنها لم تكن معهم في حصة الرسم التي تحبها ولم تأخذ هديتها أيضاً.
أجابتها أمها: شهد يا طفلتي عليك تنظيم وقتك جيداً لكي لا يحصل معك كما حصل اليوم.
قالت شهد: وكيف ذلك يا أمي؟
الأمّ: عليك أن تذهبي باكراً إلى النوم لكي تستيقظي نشيطةً، وتقضي يوماً ممتعاً مع رفاقك.
عندما حل المساء ذهبت شهد مع أختها نهلة ورتبت غرفتها ووضعت ثيابها في مكانها، وأدوات الروضة في حقيبتها وجمعت ألعابها في السلة، ووضعت القصص والتلوين على رفوف المكتبة.
بعد أن تناولت العشاء اللذيذ مع والديها غسلت يديها وتنظيف أسنانها قبل النوم.
استأذنت والديها وذهبت للنوم باكراً مع أختها نهلة، وهي تتمتم قائلةً: لن أكرر ما حصل معي اليوم يا أختي.
بعد الانتهاء من سرد القصة على الأطفال تقوم المربية بتطبيق استراتيجية الساعة الرملية هي على الشكل التالي:
1 ـ أن أمكن للطفل ترتيب أحداث القصة أو المسرحية التي شاهدها بشكل صحيح وبأقصر وقت قبل انتهاء المدة المذكورة له.
2 ـ أن يتحدث لنا وللأطفال كيف ينظم أموره اليومية عند عودتهِ من الروضة بشكلٍ مبسطٍ وذلك قبل انتهاء المدة المذكورة له أيضاً.
3 ـ أن يعدد الطفل بعض السلوكيات الصحيحة في يومه قبل انتهاء المدة الزمنية المذكورة له.
٤- أن يذكر الطفل موقف حصل معه يشعره بالسعادة، أو أن يذكر لنا اسم اللعبة المفضلة التي يحب أن يشارك رفاقه فيها قبل انتهاء المدة الزمنية المذكورة له.
وعلى المدربة أن تقدم أمثلة تساعد الأطفال على فهم النشاط قبل البَدْء بأدائه والتعاون معه بأسلوبٍ بسيطٍ ومرح.