دعنا نتخيل
تم نشره منذ 2024-10-07 | حاز على 138 مشاهدة
قصة الأمنيات الثلاث
في قديم الزمان كان هناك رجلاً وامرأته قد كبرا في السن وكانا يعيشان في بيت صغير في قرية نائية عن الجميع ، كانت الزوجة المسكينة تقوم بكل الأعمال المنزلية ومن ثم تعمل في الحقل وكانت دائماً توبخ زوجها على كسله الشديد وعلى عمره الذي أفناه في الجلوس دون فعل أي شيء وكانت دائماً تغضب منه وتجبره على الرحيل وترك المنزل وهو في كل مرة يختلق الحيل المتعددة للعودة مرة أخرى إلى المنزل والاستمرار في الكسل والندم وفي يوم من الأيام عانت الزوجة من التعب الشديد من أعمال المنزل ووجدت زوجها نائماً وعندما استيقظ طلب منها تجهيز الطعام فغضبت منه وطردته خارجاً لكن هذه المرة لم يستطع خلق عذرفي وقت قصير ، وكان رأسه خالياً من الأفكار مما اضطره إلى السير في الغابة والتفكير في حيلة محكمة يستعطف بها زوجته ليعود إلى منزله وإلى سريره المريح وأثناء سيره في الغابة سمع صوت فتاة جميلة تطلب العون والمساعدة فبحث الرجل كثيراً حتى عثر على صاحبة الصوت وأخيراً رأى فتاة صغيرة فائقة الجمال تركب في عربة تجرها أربع خيول بيضاء اللون في غاية الجمال ولأنه رجل كسول تحجج بكبر سنه وأنه لا يستطيع المساعدة، فتعجبت الفتاة من الرجل لأن حجمها ضئيل للغاية وليست مثل البشر وحتى عربتها صغيرة فعندها جادلت الرجل فحملها على استحياء منها ، وبعد ذلك قدمت الفتاة الجميلة معروفاً لهذا الرجل وأعطته ثلاث أمنيات لزوجته مهما كانت هذه الامنيات التي ستختارها ستتحقق عندما رجع الرجل إلى منزله وأخبر زوجته عن القصة التي حدثت معه لكنها لم تصدقه وأخبرته بأن يتوقف عن خيالاته الواسعة وأنه بالتأكيد كان يحلم بكل هذه الأحداث ونسجها من خياله وفجأة شعرت بالجوع وتمنت أن تأكل طبقاً من الأرز باللحم وقبل أن تنهي كلمتها امتلأت السفرة بهذا الطبق فلم تصدق المرأة عيناها لكنها صدقت زوجها وأيقنت أنه كان صادقا بكل حرف أخبرها إياه ولم يقربا من الطعام وجلسا ينظران إليه يفكران في الأمنيتين الأخيرتين ، تمنى الرجل أن يصبح ملكاً ولكن زوجته اعترضت قائلة ملك وملكة لكن أين القلعة وبعدها فكرا أن يعودا إلى شبابهما مرة أخرى ، لكنها رفضت ايضاً خوفاً أن يتزوج عليها مرة أخرى وغضبت منه فتمنت أن يتدلى اللحم والأرز من أنفه وبالفعل حدث ذلك وحاول الاثنان جاهدين لإبعاد الأرز واللحم عن أنفه لكن لم يتمكنا من ذلك فقررت استخدام الأمنية الثالثة لأجل زوجها بان يتوقف نزول الأرز واللحم من أنفه وهكذا استخدمت الأمنيات الثلاثة في غير محلهم وباتت حزينة وهنا وعدها زوجها بالعمل الجاد لما تبقى من حياته والعمل على راحتها دوماً لتوفير كل احتياجاتها وأصبح كلاً منهما مثالاً يحتذى به لكل أهل القرية .