شجرة أم وطن
تم نشره منذ 2024-10-05 | حاز على 142 مشاهدة
كان يا مكان في غابةٍ جميلةٍ. كان هناك عصافيرٌ تعيش حياةً هادئةً وسعيدةً على شجرةٍ كبيرةٍ.
تبدأ العصافير يومها في الصباح الباكر. تطير وتبحث عن الطعام في السهول القريبة، ثم تعود في المساء وهي تغني، وفي أحد الأيام استيقظت العصافير وبدأت تطير حول الشجرة، وهي تغني وتلعب في سعادةٍ استعداداً ليوم جديد.
وقف العُصفور الصغير صوصو على أحد فروع الشجرة قبل أن يطير ليبحث عن الطعام، فلاحظ شيئاً عجيباً سبب له الكثير من الانزعاج والحيرة، وأخذ يفكر في حل لتلك المشكلة، ثم قال في نفسه: سأنتظر حتى تعود باقي العصافير في المساء، لنجد حلا لتلك المشكلة الخطيرة.
في المساء عادت العصافير، فقال صوصو: يا أصحابي، هناك شيءٌ خطيرٌ يحدث ولابد أن نجد له حلاً.
تجمعت العصافير حول صوصو الذي أخذ يشرح لهم المشكلة، فقال: أن أوراق الشجر بدأت تتساقط وفروعها بدأت تجف.
قاطعه أحد العصافير قائلاً: أنا لا أرى خطورةً في الأمر. أن الأشجار جميعها تتساقط وتجف أغصانها، ثم تعود وارفة الظلال من جديد.
قال صوصو: لسنا في فصل الخريف حتى تتساقط الأوراق ويتبدل لونها من الأخضر إلى الأصفر. إننا في فصل الصيف وفي مثل هذا الوقت تكون الأشجار وارفة الظلال لتحمي الجميع من حرارة الشمس.
قالت الأمّ: وماذا يعني هذا؟
قال صوصو: هذا يعني أن الشجرة لا تجد ماء، وأنها تذبل شيئاً فشيئاً من شدة العطش.
قال الأب: هذا يعني أنه يجب علينا أن نبحث عن شجرة أخرى ننتقل إليها ونعيش عليها، وإن لم نجدها فيجب علينا حينئذٍ أن نفترق وكل عُصفور يبحث عن مكان ليعيش فيه.
قال صوصو: لا يمكن أن نترك هذه الشجرة فهي الآن بحاجة إلينا، وقد مدت لنا يد العون عندما احتجنا إليها، كما أنه لا ينبغي أن نفترق لذلك يجب علينا أن نجد حلا لكي نساعد الشجرة.
فكر الجميع في حلٍّ لمساعدة الشجرة، فاقترح أحد العصافير قائلاً: ما رأيكم أن نجلب الماء بمناقيرنا، ولكن الجميع رفض الفكرة لأنه لا جدوى من ذلك، فمناقيرهم صغيرة.
قال صوصو: وجدتها ما رأيكم نحمل الماء باستخدام أوراق الأشجار المتساقطة على الأرض، وتتشارك كل مجموعة من العصافير في حمل الأوراق الممتلئة بالماء.
في اليوم التالي تجمعت العصافير وحملت الماء باستخدام أوراق الأشجار إلى الشجرة العطشى، وقبل حلول المساء كانت الأرض حول الشجرة مبللة بالماء.
نام الجميع من شدة التعب، ولكن صوصو ظل يراقب الشجرة، ولم تمر سوى أيامٍ قليلةٍ حتى نبتت أوراق الشجرة الخضراء وبدأت أغصانها تتزين باللون الأخضر.
قالت العصافير: الحمد لله لقد نجحنا في إنقاذ الشجرة لأنها ليست كأي شجرةٍ أخرى، أنها الوطن الذي عشنا فيه وعشنا معه أجمل الأوقات.
قام الأطفال بالنشاط التالي:
نحتاج إلى ورق ملون ومقصات وألوان خشبية ولاصق.
تقوم المربية بتوزيع الأوراق الملونة على الأطفال، وعلى الطفل أن يرسم دائرة ومثلث صغير ومستطيل، ثم يقوم بقصهم، يرسم الطفل غصن شجرة وورقتين على ورقة بيضاء ويلونهم بالألوان المناسبة.
يلصق الطفل الدائرة ليشكل بها جسم العُصفور على أن يترك القسم الأعلى من الدائرة حراً، ثم يلصق المثلث ليشكل منقار العُصفور. يقص الطفل المستطيل من إحدى أطرافه قصاً طولياً ويلصقه ليشكل الذيل، ثم يرسم العين، وبهذا نحصل على عصفورٍ جميلٍ.