ا لـ ـسـ ـا حـ ـة تـ ـجـ ـمـ ـعـ ـنـ ـا

جاري التحميل

img

وليد يكره المقص

تم نشره منذ 2024-09-24 | حاز على 225 مشاهدة

كان يا مكان وفي منزلٍ جميلٍ. كان يعيش وليد وهو في السابعة من عمره. يحب أن يبدو أمام رفاقه نظيفاً ومرتباً، لكنه يكره المقص ويخاف أن يمّرَ على شعره الأشقر الجميل، فكلما جلس على كرسي الحلاقة يبدأ بالصراخ والبكاء.
كان يعتقد أن الحلاق سوف يقص أذنيه بالمقص، طال شعره كثيراً وصار يغطي وجهه الأبيض، وصار رفاقه دائماً يضحكون عليه كلما مرَ من أمامهم. ذات يوم اشترى له أبوه علكة، فوضع قطعةً كبيرةً منها في فمه وراح يتلذذ بطعمها السكري، وفي الليل لمّا حان وقت النوم نسيّ أن ينظف أسنانه، ودخل إلى فراشه والعلكة في فمه.
نهضَ في الصباح الباكر فشعرَ بشيء عالق بشعره من الخلف، فسأل أخاه الأصغر عما علق في شعره، فانفجر أخيه من الضحك وقال له: ههه لقد علقت العلكة في شعرك.
توجه وليد إلى الحمام بسرعةٍ ووضع رأسه تحت المغسلة، وأخذ يغسل شعره بالماء لكن دون فائدة.
حاول أن يمرر المشط على شعره الطويل ليتخلص من العلكة إلا أن المشط قد علق بشعره أيضاً، وكل ما حاول أن يحركهُ شعر بألم شديد.
عاد إلى غرفته حزيناً واختبأ فيها. اقترب والده من باب الغرفة وناداه بهدوء (وليد). هيّا يا صغيري لنتناول الفطور معاً. غير أن وليد بقي في غرفتهِ صامتاً، كذلك حاولت أمه أن تخفف عنه وتقنعه بالخروج لكنها لم تنجح أيضاً.
في ذلك الوقت وقف أمام المرآة وراح ينظر إلى وجهه فوجد أن شعره الطويل قد أخفى جبهتهُ البيضاء وخديه الحمراوين، كذلك اذنيه الصغيرتين.
رفع خصل الشعر الطويل عن وجهه فرأى في المرآة صورة صبيٍّ جميلٍ تلمع في عينيه أنوار الفرح، وكأنه يقول له: أنظر يا وليد كم ستصبح وسيماً إذا قصصت شعرك.
فتح وليد باب الغرفة وتوجه نحو أمه فقبلها وهو يقول: صباح الخير يا ملكتي، ثم قال: أبي هل تسمح أن تأخذني إلى الحلاق؟
هز أبو وليد رأسه وهو ينظر إلى العلكة العالقة بشعر ولده، ثم أجابه: تريد أن تقص شعرك بسبب العلكة أليس كذلك؟
قال وليد: كلا أريد أن يرى الناس وجهي الذي يشبهكما أنت وأمي.
ذهب وليد مع والده ليحلق شعره فوجد غرفةً جميلةً فيها كرسي الحلاقة ومقصٍ جميلٍ، وماكينة حلاقةٍ وأمشاطٍ مختلفةٍ ومرآةٍ كبيرةٍ.
قصَ وليد شعره ولم يشعر بأي وجع أو أذى. أحب ذلك كثيراً وخصوصاً عندما رش الحلاق له الكولونيا على شعره، وبدا شعره ووجهه جميلاً ورائحته أيضاً، فقد كان حوله كل شيء جميلاً ونظيفاً. شكرَ وليد والده والحلاق، وفي اليوم التالي دخلت المعلمة إلى الصف فوقف لها التلاميذ احتراماً والقوا تحية الصباح.
بقيت المعلمة تنظر إلى الولد الجالس في الخلف ثم تقدمت إليه وسألته: هل أنت تلميذٌ جديدٌ؟ ضحك الأولاد وهتفوا: هذا وليد.
نظرت المعلمة إلى تلميذها مبتسمةً ثم قالت: وليد كم تبدو جميلاً بشعرك القصير.
صفق له رفاقه فرحين، وهكذا أصبح الجميع ينظر إلى وليد نظرة إعجابٍ أينما ذهب.

نشاط:
يقوم أحد الأطفال من حديقة التفاح بدور وليد في أداء المسرحية. يقسم الأطفال إلى مجموعات ويقوم الطفل بإعادة تمثيل دور وليد إن أمكن تحت إشراف المدربة. تقوم المربية بمحاورة الأطفال عن النظافة الشخصية وكيف يجب علينا الاعتناء بها كل يوم للحفاظ على صحتنا.

انقر لتحميل تفاصيل أكثر

اتصل بنا

لِمَا لا تتصل بنا حالاً؟

اتصل بنا