ا لـ ـسـ ـا حـ ـة تـ ـجـ ـمـ ـعـ ـنـ ـا

جاري التحميل

img
img

النافذة المكسورة

تم نشره منذ 2024-09-14 | حاز على 154 مشاهدة

"النافذة المكسورة"
في صباح أحد الأيام خرج غسان مع أبناء الجيران ليلعبوا كرة القدم في ساحة الحي، كانت الحاجَّة أم غضبان واقفةً أمام نافذة غرفتها المطلة على هذه الساحة تُمتع بصرها برؤية الأطفال، كانت مسرورة لسرورهم تدعو لهم بالدعوات الصالحة وتتمنى لهم أياماً سعيدةً.
بدأ الأطفال اللعب وأخذت الأصوات ترتفع والضجيج يتزايد مع علو الكرة وتبادلها والتسابق للحصول عليها، لكن الفرحة لم تكتمل فقد كانت ضربةً طائشةً من غسان تحولت الكرة على أثرها فلطمت زجاج الحاجَّة أم غضبان وجعلته شظايا حادة تساقطت فوق رأسها الشائب.
ذُعِرَ الأولاد لما حدث وتفرقوا هاربين أمَّا غسان فقد عادَ فوراً إلى البيت مُصفر الوجه ورمى بنفسه على الأريكة وهو يلهثُ من شدةِ الخوف رآهُ أبوه على هذه الحالة فسأله ما بك يا غسان؟
فأجابه :لا شيء يا والدي .
أكمل الأب :لابد أن يكون قد حدث لك شيء يا غسان أخبرني الحقيقة وكن صريحاً
تمتم غسان ثم قال: نعم يا أبي أم غضبان
قال الأب: ما لها أم غضبان ردَّ غسان: الكرة الطائشة أصابت نافذة أم غضبان
قال الأب: ومن فعل ذلك؟
قال غسان: ضربت الكرة بشدة فكسرت الزجاج بدون قصد
قال الأب: لم أنتَ خائف يا بني؟
أجاب غسان: إن أم غضبان تحب المشاجرات وهي إمرأةٌ عدوانية سمعت ذلك من أصدقائي
قال الأب: يا بني لا تحكم على الناس دون أن تتأكد
سأل الأب غسان: وماذا فعلتم بعد أن كسرتم الزجاج؟
قال غسان: هربنا قال الأب: أخطأتم يا بني كان عليكم الاعتذار ودفع ثمن الزجاج
قال غسان: لقد خفت ولكن أنا خجلٌ مما حدث ولا أريد إيذاء الآخرين
قال الأب :عليك أن تذهب إلى الحاجَّة أم غضبان وتطلب الصفح وتبدي لها استعدادك لتحمل قيمة الضرر، بدت الكآبة على وجه غسان وبانَ الخوف في عينيه
فقال له أبوه: سأرافقك ولكنك ستدخل بمفردك وتكلم أم غضبان وتعتذر إليها . طرق غسان الباب ففتحت أم غضبان الباب وإذا برأسها موشح بأربطةٍ طبيةٍ بيضاء ذُهل غسان من مرآها وارتمى على يديها قائلاً: عفوك يا خالة سامحيني
ردَّت أم غضبان: سامحك الله يا بني إني أفتخر بولد مثلك لقد تكرر كسر شبابيك بيتي مراتٍ كثيرة ولكنك الوحيد الذي جاء واعتذر لابدَّ أن أباك رجلٌ فاضل .
سمع الأب ذلك فتقدم واعتذر أيضاً لما حدث لكنه تعجبَّ عندما رأى واجهة منزلها مكسرة الزجاج كلها عندها أيقن فقر الحاجة أم غضبان و تكفل بتركيب زجاج البيت تعبيراً عن اعتذاره لها على صبرها على هؤلاء الصبية
سُّرَت الحاجَّة سروراً عظيماً وشكرتهم على ذلك وعاد غسان إلى بيتهِ فرحاً فقد كانت أم غضبان لطيفةً جداً وهكذا تعلم ألا يحكم على الناس بمجرد الإشاعات وأن يحترم من هو أكبُر منهُ سنّاً .
بعد سرد القصة من قبل المربية تقوم بطرح أسئلة عنها وتناقش الأطفال فيها ثم تطلب المربية من الأطفال أن يصنعوا أشكالاً محددة من القطع إضافة إلى ألعاب تتحدى تفكير الطفل مثل x- o,راهينة ،أوتيلو ،بزل "أطفال يلعبون بالكرة" القطع الخشبية "بناء" الأنماط الملونة :طفل، بيت، فراشة العيدان الإبداعية: دراجة ،كرسي

انقر لتحميل تفاصيل أكثر

اتصل بنا

لِمَا لا تتصل بنا حالاً؟

اتصل بنا