إرادة وتصميم
تم نشره منذ 2024-09-09 | حاز على 149 مشاهدة
جاءت ليلى من المدرسة ورأت أباها في صالة البيت فسلمت عليه وأرادت أن تذكره بطلبها ولكنه استوقفها ريثما ينهي مقطع اليوتيوب الذي يتحدث عن الأخبار فتذمرت من ذلك ، وتابعت لتسأل أمها عن الغداء ولكنها لم تجبها إنما طلبت منها أن تنتظرها حتى تنهي حديثها الذي يدور مع الخالة عبر الواتساب لتسمعها بعد ذلك ، فانزعجت من ذلك وذهبت لتكلم أختها فلم تجبها لأنها كانت تشاهد ريلز وأجلتها لتتابع الريلز التالي ، فزاد انزعاجها وذهبت لتشكو هذه الحال لأخيها الذي أصلاً لم يستطع سماعها لأنه كان مشغولاً بمتابعة اللعبة مع أصدقائه عبر الشابكة فبدأت تصرخ وتصرخ مذهولة من الحال الذي وصلت له أسرتها بسبب وسائل التواصل والاستخدام المبالغ فيها لكل تطبيقات النت ولكنها تصرخ ولا أحد يجبها رغم أن والديها يجلسان قبالتها ولكنهم لم يرونها وإذا بها تستيقظ لتكتشف أن كل ذلك كان في منامها الذي رأته بعد أن غفت مرهقة وبعد سهرة طويلة على هاتفها ، فقالت : الحمدلله أنه منام ، لقد كان كابوساً مزعجاً جداً ، أرعبني أن تصل أسرتي إلى حال كهذا نكون معاً ولا نتواصل ، وعاهدت نفسها أن تخفف من استخدامها للهاتف وأن تترك جزءاً يسيراً من وقتها لتتصفح الهاتف وألا تسمح له أن يشغلها عن أسرتها وحياتها وألا تسمح له أن يملأ وقتها ويشغلها إلى هذا الحد.