الضيف الصغير
تم نشره منذ 2024-06-07 | حاز على 180 مشاهدة
جلس يوسف في أحد أركان الغرفة يلعب بالمكعبات ويحاول أن يكمل بناء برج عالٍ ، ولكن في كل مرة كان البناء يسقط عند وضع المكعبات الأخيرة . كانت اخته سلمى تتابعه وهى تمشط شعر دميتها وفجأة وقف يوسف يصفق في حماس وهو يقول أخيراً فعلتها واكملت بناء البرج ، انظري يا سلمى كم هو جميل ! قالت سلمى : رائع يا يوسف يبدو إنك ستصبح مهندساً بارعاً مثل أبي . قال يوسف : سيسعد أبي كثيراً عندما يرى هذا البرج الذي قمت بتصميمه ليعرف مدى براعتي في التصميم والبناء . ضحكت سلمى وقالت : ويرى أيضاً براعتي في الاعتناء بدميتي الجميلة . وهنا دق جرس الباب قفز يوسف مسرعاً ليفتح الباب وعندما فتح الباب وجد والده وكان معه أحد أصدقائه وابنه الصغير عمر ، فسلم يوسف عليهم ورحبت الأسرة بهم ، وبعد تقديم ما طاب من الأكل والشراب جلس الأب يتحدث مع صديقه ولكن ابنه الصغير عمر كان يحدث ضوضاء ويلعب بالكرة التي كان يحملها معه ، فطلب الأب من يوسف أن يأخذ عمر إلى حجرته . رحب يوسف بالفكرة لأن ما أداب الضيافة إكرام الضيف وحسن التعامل معه . وفي حجرة يوسف أمسك عمر بالكرة وقال : أنا ماهرٌ في اللعب بالكرة ، واليوم ذهبت مع أبي إلى النادي واشتركت في لعبة كرة القدم هل تريد أن ترى مهارتي في اللعب ؟ ابتسم يوسف وقال : أرنى مهاراتك أيها اللاعب الكبير . ركل عمر الكرة بشدة فارتطمت بالبرج الذي بناه يوسف بالمكعبات وسقط البناء وتناثرت المكعبات في كل مكان . غضب يوسف غضباً شديداً ولكنه حاول السيطرة على غضبه لأن عمر هو ضيفه وقال له : لا تحزن يا عمر سوف أعيد بناء البرج مرة أخرى . شعر عمر بالخجل مما فعله وقال : آسف يا يوسف ، لم أقصد فعل هذا أرجوا أن تسامحني . وهنا هدأ يوسف بعض الشيء وبدأ الغضب يتلاشى عندما وجد عمر يقوم بجمع المكعبات المتناثرة وهو يقول سوف أساعدك في بناء البرج من جديد . ابتسم يوسف وقال : هيا أرني مهارتك وخلال دقائق أعيد بناء البرج مما جعل عمر و يوسف سعداء