أنا جميل
تم نشره منذ 2024-08-31 | حاز على 149 مشاهدة
كان يا مكان في قديم الزمان، في بركة ماءٍ عاش ضفدعٌ صغيرٌ غير راضٍ عن مظهره، فكان ينظر إلى الماء في البركة ويرى انعكاسه، ويشكوا من ساقيه القصيرتين وجلده الأخضر المجعد، وفي أحد الأيام بينما كان الضفدع ينظر الى انعكاسه في الماء ويتذمر حول مظهره. سمع صوتاً قوياً قادماً من الضفة الأخرى للبركة.
نظر الضفدع فرأى ثوراً ضخماً ذو عضلاتٍ منتفخةٍ وقرونٍ قويةٍ بنيّ اللوّن.
أعجب الضفدع بالثور وقال لنفسه: يا إلهي، أتمنى لو كنت كبيراً وقوياً مثله. عندها لن ينظر إلي أحد على أني صغيرٌ وضعيفٌ بعد الآن، ثم خطرت في باله فكرة، ماذا لو نفخت نفسي سأصبح مثله، فحاول الضفدع الصغير نفخ نفسه فأستنشق الكثير من الهواء، ولكنه لم يزداد حجمه إلا قليلاً واصل الضفدع النفخ والنفخ حتى بدأ يشعر بالدوار وسقط ارضاً، فخرج منه كل الهواء الذي استنشقه وعاد إلى حجمه الطبيعي.
نظر الثور إلى الضفدع المسكين وقال: يا للأسف لا يمكنك أن تصبح شخصاً آخر، فلكل منا شكله ولونه وحجمه وأيضاً لكل منا مميزاته الخاصة، فأنا لا استطيع العبور من الأماكن الضيقة مثلك، ولا استطيع القفز مثلك ولكن لدي قوتي وحجمي، وأنت لديك خفة الحركة والقدرة على القفز.
أدرك الضفدع الصغير أن الثور كان محقاً، وعرف الضفدع إنه مميز وشكر الثور على نصيحته، ثم أدرك إنه لا فائدة من محاولة أن يكون مثل الآخرين، وأن عليه أن يحب نفسه كما هو ويشكر الله على هذا الخلق الجميل، وقرر أن ينظر في المرآة ليشاهد انعكاسه وكم هو جميل.
كان الضفدع فخوراً بأنه ضفدع فريد من نوعه.
بعد أن تقوم المربية بسرد القصة على الأطفال ثم تعطي الأطفال مرآة لينظر كل منهم إلى أنفسهم ويصفون أنفسهم بكلمات إيجابية مثل (شعر حلو - أنا حلوة - لدي غمازات - أنا جميل ....).