نظارة وردية ونظارة سوداوية
تم نشره منذ 2024-08-23 | حاز على 175 مشاهدة
في يوم من الأيام الدراسية كان الجو ماطراً وجاء موعد درس الرياضة ،فقررت المدعلمة أن تبقى الفتيات في قاعة الدرس ولكن عليهن أن يقترحن نشاطاً يمضين وقتهن به ، فقالت ليلى : لِمَ لا نصنع نظارة لريم بدل التي كُسِرَت صباح هذا اليوم ، فقالت ريم : نعم ، نصنع نظارتين ونجرب ارتداءهما و....وماذا أيضاً ..... يمكننا أن نلعب لعبة ، سنلون كل نظارةٍ بلون إحداهما زهري والأخرى أسود وترتدي إحدانا النظارة الزهرية وأخرى النظارة السوداء والبقية سيطرحون مواقف على تلك الفتاتين وستجيب كل واحدة برأيها ونرى هل سيتأثر رأيها بلون النظارة أم لا، فاتفقن على القيام بهذا النشاط وجهزن النظارتين وبدأن بطرح المواقف وبدأ الحوار بين ريم وسمر حيث ارتدت ريم النظارة السوداء وسمر النظارة الزهرية ، فسألت ليلى السؤال الأول :عليك الآن الدور في جلي الأواني،وكل فتاة وجهت سؤالاً : دورة كرة القدم ألغيت بسبب الأحوال الجوية، لقد فرغت علبة الكاتشب الموجودة لدينا ، لقد وقعت في بركة ماء ،وأخذن يستمعن لإجابات سمر وريم ، ثم قالت إحداهن :تعالوا نجرب أن يتبادلا النظارتين ونرى ما تأثير ذلك، وبالفعل ارتدت ريم النظارة الزهرية وسمر النظارة السوداء وأكمل بقية الفتيات طرح الأسئلة: اليوم الاستيقاظ الساعة 6 ، لم يكن اليوم البرنامج الذي أفضله في الساحة ، لم تختارني المربية لأداء دور في المسرحية ، وجهت لي ملاحظة من أحد المدرسات ، اليوم ستقام فعالية في مركز الساحة في ساعات الصباح الباكر، فقالت ليلى هل لاحظتم معي كيف تأثرت إجابات ريم بسواد نظارتها وصارت إجاباتها تميل إلى التشاؤم في بداية التحدي على عكس سمر التي أجابت بأمل كبير ، ولكن انعكست إجاباتهما بعد أن تبادلا النظارتين وكأن سمر تشاءمت وريم أصبحت أكثر أملاً، فقلن برأي واحد :بالفعل لاحظنا ذلك ، ووجهن سؤالاً إلى المعلمة التي كانت جالسة على كرسيها تراقب طالباتها بكثير من الأمل والسعادة : هل يعقل ياآنسة أن تختلف آراؤنا وأفكارنا حسب نظرتنا للحياة كما برزالإختلاف بين سمر وريم ؟ وتحاورن معها حول مجموعة من الأسئلة بعد أن سألتهن قائلة: مارأيكن أنتن ؟هل حدث لكن أن نظرتن إلى بعض الأمور بالنظارة السوداء؟ هل حدث لكن أن نظرتن إلى بعض الأمور بالنظارة الزهرية ؟ كيف ن حيال ذلك؟ هل أحسستن أن هناك فرق بالطريقة التي تجاوب المحيط معكن بكل واحدة من المرات؟ أيهما أفضل للتعامل به ولماذا؟ كيف ممكن أن تحصل على الأسلوب الإيجابي المتفائل ؟ هل لدينا القدرة على أن نقرر عن طريق أي النظارات نريد أن ننظر إلى الأمور وماذا تحتاج منا؟ ودار حوار لطيف بين المعلمة وطالباتها حول النظرة الإيجابية والنظرة المتشائمة حيث انتهى هذا الحوار بسماعهن جرس الذهاب إلى المنزل .