من غشنا فليس منا
تم نشره منذ 2024-08-07 | حاز على 158 مشاهدة
كان باسر يتصفح كتاباً حول الأمثال الشعبية فلفته مثل "مال اللبن للبن ومال الماء للماء" فتعجب وأثاره سؤال ماقصة هذا المثل وما استدعى العرب لتقوله وتتداوله ، فقال : لا يوجد أمامي حل إلا أن أبحث عبر الشابكة ، وبالفعل كتب المثل على الشابكة وبدأ يقرأ لتجتمع نتائج البحث على قصة تؤكد على أهمية الأمانة وتحذر من الغش ، وكانت القصة أن هناك رجلاً كان يبيع اللبن وكانت الناس تثق به لأمانته في وزن اللبن ولكنه ذات يوم فكر في أن يضيف اللبن قليلاً من الماء ليكسب مالاً أكثر ،ومن المؤكد أن الناس لم ينتبهوا لذلك لثقتهم به ، وبعد أيام قرر أن يضع وزن اللبن ماء فيملأ الدلو نصفه لبناً ونصفه الآخر ماء ،……وعندما باع اللبن كله عاد إلى قريته وأثناء طريقه استراح تحت شجرة ،وخلال استراحته مرّ على الشجرة فوقه قرد وبدأ يلعب ويقفز هنا وهناك إلى أن وصل إلى كيس نقوده فأخذه وراح خلال لعبه يضع قطعة نقدية في دبو اللبن وأخرى يرميها في النبع المجاور للشجرة وكررها عدة مرات وهو يردد كلاماً لم يفهمه هذا الرجل الفلاح ،ولكنه بعد عدة أصوات من القرد وكأنه يقول شيئاً أحس وكأنه يفهمها فعندما يضع القطعة في سطل اللبن يردد مال اللبن ومال يضع القطعة الأخرى في النبع ويردد مال الماء للماء ، ففهم عليه الرجل وقرر أن يتجنب الغش طوال حياته