ا لـ ـسـ ـا حـ ـة تـ ـجـ ـمـ ـعـ ـنـ ـا

جاري التحميل

img
img
img

الفصل الأجمل

تم نشره منذ 2024-07-24 | حاز على 155 مشاهدة

بعد انتهاء العام الدراسي ومع بداية العطلة الصيفية جلس التوأمان ماريا وعبد الله بجانب والدهما فايز وأمهما بسمة
قال عبد الله : لما يفرح كل الأولاد بانتهاء شهر حزيران ؟
ضحك الأب وقال: لأن العطلة الصيفية تبدأ بانتهاء شهر حزيران .
فقالت ماريا: لكنني أحب المدرسة كثيراً وأتمنى أن لا تبدأ العطلة الصيفية .
وقال عبد الله : أنا أحب رفاقي ومعلماتي وأساتذتي ولا أريد أن ينتهي العام الدراسي .
ضحك فايز وبسمة وقالت بسمة : تقولان هذا لأنكما لا تزالان صغيرين وليس لديكما فروض كثيرة ولا امتحانات .
قال الأب : أجل ولكنكما عندما تكبران ستنتظران العطلة الصيفية بفارغ الصبر .
ردَّت ماريا وعبد الله وقالا: قل لنا يا والدي لماذا ؟
قال الأب لأن الطلاب سيلعبون كثيراً ويتنزهون دون أن يكون عليهم أن يدرسوا ويستيقظوا باكراً .
وكان يزن ابن عمهم جالساً معهم فقال: أما أنا سأنام على الحشائش وسألاحق الفراشات الجميلة وأراقب النمل الذي يجمع الحبوب لمؤونة الشتاء.
فقال عبد الله :وأنا سأجمع الذباب والحشرات .
فقالت ماريا: أما أنا فسوف ألعب على الأرجوحة وأغني للعبتي الصغيرة.
فقال الأب : ملاحقة الفراشات ومراقبة النمل وهو يعمل بجد ونشاط شيئاً جميلاً واللعب على الأرجوحة والغناء ممتعان أيضاً ولكن احذروا جمع الذباب والعناكب فالذباب يحمل الجراثيم والأمراض أما العناكب فمعظمها سام ومميت فلا تحاول يا عبد الله أن تفعل ذلك .
قال يزن : قالت لنا المعلمة إن أطول يوم في السنة هو اليوم الحادي والعشرون من شهر حزيران .
فقال الأب : أجل هذا صحيح وهو اليوم الذي يبدأ فيه فصل الصيف.
فرح عبد الله و ماريا بهذه المعلومات كثيراً فقد كانا يظنان كل أيام السنة متساوية في الطول .
وبعد ذلك جاء محمد والد يزن لاصطحابه إلى البيت لينام باكراً لأن أفراد الأسرة عازمون على الذهاب جميعاً في الصباح الباكر إلى شاطئ البحر .
وفي الصباح الباكر استقل الجميع السيارات وتوجهوا إلى الشاطئ وصل الجميع إلى الفندق فدخلت كل عائلة إلى الغرفة المخصصة لها، أراد الصغار الذهاب فوراً إلى شاطئ البحر فاعترض الأهل على ذلك مصرين على أن يتناول الأولاد طعام الغداء أولاً ثم يقومون ببعض التمارين الرياضية قبل أن يذهبوا للبحر وبعد أن أكل الجميع وقاموا ببعض التمارين الرياضية كانت حرارة الشمس قد خفت حدتها فارتدى الأطفال ملابس السباحة ولبس كل واحد منهم القبعة ووضع نظارته الشمسية على عينيه ولم ينسوا وضع الزيوت والواقي الشمسي الذي يقيهم من أشعة الشمس فوق البنفسجية ، لعب الأطفال وسبحوا وبنى الصغار القصور الرملية ولما حلَّ المساء حان وقت الذهاب إلى الغرف للاستحمام والنوم.
وفي الصباح الباكر وعندما استيقظ الجميع أخذت أصواتهم تملئ أرجاء الفندق وقد غمرت السعادة قلوبهم، تناول الجميع وجبة الفطور وقد أسرع الصغار في تناول الطعام للتوجه بعد ذلك فوراً إلى الشاطئ لعب الأطفال من الصباح حتى وقت الظهيرة حين تكون أشعة الشمس عامودية وحرارتها قوية ولاذعة، عندئذٍ نادت الأمهات على الصغار معلنات وقت الغداء و الاستراحة من أشعة الشمس ، فعلى صراخ الأطفال وبكائهم رافضين أن يعودوا للفندق من أجل الاستراحة .
عندئذٍ جمع الجد و الجدة الأطفال وقال الجد :أحبائي الصغار لقد أتينا هنا ليقضي بعضنا مع بعض وقتا جميلاً ولأن الشمس القوية تسبب ضرراً وجفافاً في الجسم وجبت عليكم الاستراحة وقت الظهيرة ثم قالت الجدة : أن من يستلقي ويلعب تحت أشعة الشمس مدة طويلة تصيبه ضربة شمس ولن يستطيع إكمال النزهة معنا
قال يزن : إن المعلمة قالت لنا أن الشمس تقينا الرشح والسعال في الشتاء
وقالت ماريا: أجل ومن دونها لا نحصل على بعد الفيتامينات التي يحتاج إليها جسمنا والتي تقيه من الأمراض
قال الجد: أحسنتم يا صغاري إنها معلومات جميلة ولكن شمس الصيف قوية وإن أصيب أحدٌ منكم بضربة شمس فلن يمكننا متابعة رحلتنا وسنعود للديار وهنا قد اقتنع الأطفال من كلام الجد ودخلوا جميعهم إلى الفندق وعند مغيب الشمس جلس الجميع عند شاطئ البحر وبينما أخذ الكبار يحتسون الشاي والقهوة أخذ الصغار يتراشقون بالماء ويسبحون وهناك
رأت ماريا طفلاً صغيراً عمره قريب من عمرها نظرت إليه ورأت جلده ملتهباً وهو لا يقوى على لمسه وسمعته يبكي ويقول لوالدته أنا لا أحب الشمس فهي قد حرقتني ونظرت ماريا إلى والديها وقالت : جدي كان على حق لقد عرفنا الآن لماذا منعتونا من التعرض للشمس الحارة طوال النهار
أما عبد الله فقال: أشكركما يا جدي و يا جدتي على هذين اليومين الجميلين فرح الجد و الجدة وقال الجد : إن رؤيتكم جميعا فرحين وبصحة جيدة هي ما يعطي حياتنا معنا .

انقر لتحميل تفاصيل أكثر

اتصل بنا

لِمَا لا تتصل بنا حالاً؟

اتصل بنا