رحلة الأنسولين
تم نشره منذ 2024-07-06 | حاز على 158 مشاهدة
رحلة الأنسولين
في الفسحة المدرسية وبينما كان مروان يلهو و يتسامر مع أصدقائه، شعر فجأة بدوار ووهن شديدين وكاد أن يفقد الوعي، سارع الأستاذ إسلام الذي كان يتجول بين الطلاب بنقله وعدد من الطلاب إلى الوحدة الصحية في المدرسة، حيث قامت الطبيبة بالكشف عليه فلم ترى أية علامات غير طبيعية، لكن عندما قامت بفحص سكر الدم تفاجأت بأنه منخفض جداً وكإجراء إسعافي طلبت الطبيبة من مروان أن يشرب كأساً من العصير المُحلى، ثم أعلمت الإدارة المدرسية بما حصل والاتصال بوالدي مروان ومرافقته إلى المنزل للراحة، وسؤالهم عن طبيعة مرضه.
جاء والد مروان إلى المدرسة بسرعة وأخبر الطبيبة بأن مروان طفل طبيعي وذكي ومحبوب لكن الأطباء نصحوه بالعيش وفق نمط حياة قائمة على التغذية الصحية والوجبات المنتظمة وأخذ جرعة من دواء الأنسولين لأنه مصاب (بالسكري) وللأسف فإن مروان في هذا اليوم فوَّت وجبة الإفطار الضرورية فحدث ما حدث، كان أصدقاء مروان يشعرون بالقلق الشديد عليه ويقفون حول الأستاذ إسلام والطبيبة عندما ذكر والد مروان سبب ما حدث لصديقهم العزيز كانت تلك هي المرة الأولى التي يسمعون فيها اسم مادة الأنسولين، فاستغربوا وقرروا سؤال أستاذهم عنها في حصة العلوم خلال الأسبوع.
وفي حصة العلوم ابتسم المعلم فرحاً بسبب رغبة تلاميذه النجباء معرفة معلومات مفيدة خارج منهجهم الدراسي فبدأ حديثه بالقول هل تعرفون أين تقع جزر لانجر هانز؟
أجاب معن : هذه حصة جغرافيا أم علوم يا أستاذ ثم قال جاد: في المحيط الأطلسي ربما
ضحك الأستاذ وتابع كلامه قائلاً :إن جسم الإنسان يا أبنائي يشبه العالم الذي نعيش فيه احتاج البشر الكثير من البحث والدراسة لاكتشاف مكوناته وأعضائه والعناصر الكيميائية التي يحتويها ،ومقدار حاجة البشر لكل منها لاستمرار حياتهم بشكل صحي وسليم. لقد اكتشفت جزر لانجر هانز في جسم الإنسان من قبل عالم التشريح باول لانجر هانز أما العالم فريدرك بانتينج فقد اكتشف دورة هذه الجزر في البنكرياس في إفراز هرمون الانسولين.
تفاجئ معن وسأل الأستاذ عن كيفية اتمام ذلك ولماذا؟
أجاب الأستاذ: لأن البحث دائماً يكون لهدف ما ،فقد كان البحث المضني والشاق لهذا العالم لاكتشاف الأنسولين ذلك الهرمون الغامض الذي ينظم تحول الغذاء الذي نتناوله إلى طاقة لازمة لنا كي تستطيع أعضاء جسمنا القيام بمهامها من دراسة وعمل ولعب ورياضة هذا الهرمون اكتشفه هذا العالم و بعد أبحاث و تجارب كثيرة مع غيره من العلماء المشاركين بالبحث في المخابر والمعامل، وقد تم تطبيق الدراسة على الكلاب أولاً عن طريق حقنها بخلاصة البنكرياس مراقبة النتائج قد فشل الكثير من هذه المحاولات والتجارب في البداية إلى أن عرف هذا العالم أهمية هرمون الأنسولين في تنظيم مستوى السكر في الدم مما يجعل الإنسان يعيش حياته الطبيعية وبأن أي خلل في تنظيم مستوى السكر في الجسم سيصيب الإنسان بمرض السكري وهذا ما حصل مع صديقكم مروان
سأل سامر: وهل هذا داء خطير يا أستاذ أجاب الأستاذ في الوقت الحالي أصبح التعامل مع هذا المرض أمراً عادياَ بسبب اكتشاف هرمون الأنسولين من قبل هذا العالم ورفاقه الذين نالوا جائزة نوبل الشهيرة وقد تم تقدير هؤلاء العلماء من قبل العالم كله نتيجةً لجهودهم وتعبهم في خدمة الانسانية فضلاً عن اكتشاف العديد من الأدوية التي تسهم في التحكم في مستوى السكر في الدم وما يزال الأطباء والعلماء يجرون التجارب للوصول إلى دواء حاسم وشافٍ لهذا المرض لذلك يا أعزائي الحضور اعلموا بأن البحث والتجربة طريقاً نجاح لذلك أرجو منكم البحث على المواقع العلمية المتعددة بالإنترنت عن أية معلومات تدعم أفكاركم وعلمكم فالعلم نور العقول وطريق الرخاء للإنسان.